تونس تعيش أخطر فترة في تاريخها منذ 1881

على إثر تعيين '' شخصية جديدة '' على رأس الجهاز التنفيذي للدولة من طرف رئيس الجمهورية '' قيس سعيد '' : السيد '' أحمد حشاني '' 

من هو أحمد وحشاني؟ 

أحمد حشاني: حاليا مُتقاعد، ـ مدير عام سابق للشؤون القانونية بالبنك المركزي، ـ مدير عام سابق للموارد البشرية بالبنك المركزي، ـ خريج كُلية الحقوق بتونس، صاحب تكوين أكاديمي في القانون - نجل صلاح حشاني قائد ثكنة قفصة الذي حكم عليه بالإعدام وأعدم لمشاركته في الإنقلاب الفاشل على الرئيس الحبيب بورقيبة عام 1962. 

نُدلي بمُلاحضتين على غاية من البَرقماتية : 

اعفاء حكومة نجلاء بودن هل هو قرار صائب أم هو خاطئ؟ 

 1/ اعفاء حكومة السيدة المُهذبة نجلاء بودن (من 11 أكتوبر 2021 إلى 1 أوت 2023) :

هو قرار صائب و مطلُوب و محمُود ، مدة '' سنة '' و '' 9 أشهر '' و '' 21 يوم '' عرفت فيها تونس '' أضعف '' حكومة في تاريخها السياسي الحديث، لن أخوض في '' التفاصيل '' (لأن أي '' مواطن تونسي '' سوف يكون توصيفه، لما يعيشه من معاناة يومية، أكثر دِقة و واقعية من أي تحليل سياسي أو إقتصادي), لكن ما يجب قوله، من باب المسؤولية و الموضوعية و الأمانة ، للتاريخ و للأحفاد ، أن مجرد أن أي '' حكومة '' لا تستطيع حسم موارد الدولة في '' قانون ميزانيتها '' يجب أن تُغادر وتعتذر و تستقيل من تلقاء نفسها. الخلاصة - تونس اليوم ، في '' حالة إفلاس غير مُعلن ''. 


تونس في حالة إفلاس غير مُعلن:

تونس اليوم، بلد ترقيمه السيادي CCC- '' تريبل سي ماينس '' (يعني الترقيم القادم '' ديفولت/إفلاس '' )؛ - تونس اليوم، بمفردات سهلة ، بلد عُزل على '' الأسواق المالية '' منذ مدة بفعل '' مخاطره العالية '' في عدم تسديد ديونه الخارجية (بالعملة الصعبة)؛ - تونس اليوم، بمفردات أوضح ، بلد دمر إقتصاده (بنفسه) بخلق '' تضخم '' مُفتعل عن طريق '' سياسات '' البنك المركزي بضخ سيولة مالية بالدينار التونسي (أو معرُوض نقدي) بدون أي مقابل إقتصادي ، بما أن '' الحكومات المُتعاقبة و الحالية '' عجزت (بالرغم من إمدادات خطوط مالية استثنائية) على توفير مناخ اقتصادي و تشريعي لخلق الثروة و مواطن الشغل ، تدخل '' البنك المركزى '' لخلق عُملة وطنية '' وهمية '' لا قيمة لها ! - تونس اليوم، و بدون أي '' مساحيق '' و '' توصيف عاطفي '' تتجه بثبات إلى طاولة '' نادي باريس '' لكي يتم '' التفاوض '' على ضخ أموال اضافية مقابل منوال تنمية جديد و هذا ما ذكر في البند الأول من '' مذكرة التفاهم '' الممضاة بين '' تونس '' و '' الاتحاد الأوروبي '' يوم الأحد 16 جويلية 2023 :

 2/ السيد '' أحمد حشاني '' رئيس الحكومة المُكلف الجديد: 

 منذ أول خطاب له، منذ أول كلمات ، منذ أول مُفردات ... و على حد قول سقراط : '' تكلم حتى أعرف من أنت '' سنعلم جميعنا مستقبل حكومته و طبيعة أفرادها اتجاهين لا ثالث لهما : ـ بداية هامش تحرك من خلال '' حكومة حرب اقتصادية '' قادرة على '' رفع الأموال اللازمة '' لضخها في '' مشاريع الإصلاحات '' العاجلة و الواضحة و الجلية (منظومة التمويل العمومي المُوجه لمشاريع الطاقة و المياه ، منظومة الوظيفة العمومية، صندوق التعويض، المؤسسات العمومية، النظام الجبائى، منظومة التعليم العمومى، قطاع الصحة، القضاء، الأمن) هذه '' الحرب الاقتصادية '' تستدعي وجود '' مُحاربين ''، إن لم يتوفروا في هذه '' الحكومة '' فلن يختلف مصيرها و مسارها على باقِي الحكومات المتعاقبة ملاحظة أخيرة لا قدر الله، إن لم تُعلن هذه '' الحكومة الجديدة '' التدخل العاجل و الشروع في الإصلاحات اللازمة و العميقة سوف يرتبط وجودها ( و و جود من عينها ) بٱخطر فترة في تاريخ تونس '' اعلان الإفلاس الرسمي / ديفولت ''؛ منذ سنة 1881 كل التوفيق و الدعم في مُهمة صعبة (لكن ليست مستحيلة) لن يقدر عليها إلا أشخاص و أفراد حكومة استثنائيين و من أصحاب الكفا ء ا ت الخارقة. (في ميادينهم). 

أحدث أقدم